السيد صادق الموسوي
205
تمام نهج البلاغة
يَعْلَمُ مَا فِي الأَرْضِ وَمَا فِي السَّمَاءِ ، وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرى . أحَمْدَهُُ بِخَالِصِ حمَدْهِِ الْمَخْزُونِ ، بِمَا حمَدِهَُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ ، حَمْداً لَا يُحْصى لَهُ عَدَدٌ ، وَلَا يتَقَدَمَّهُُ أَمَدٌ ، وَلَا يَأْتِي بمِثِلْهِِ أَحَدٌ . أُؤْمِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَأسَتْهَدْيهِ وَأسَتْكَفْيهِ ، وَأسَتْقَضْيهِ بِخَيْرٍ وَأسَتْرَضْيهِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وحَدْهَُ لَا شَريكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ( 1 ) . بعَثَهَُ حينَ لَا عَلَمٌ قَائِمٌ ، وَلَا مَنَارٌ سَاطِعٌ ، وَلَا مَنْهَجٌ وَاضِحٌ . أرَسْلَهَُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ ليِظُهْرِهَُ عَلَى الدِّينِ كلُهِِّ وَلَوْ كرَهَِ الْمُشْرِكُونَ ( 2 ) . صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ( 3 ) . أُوصيكُمْ ، عِبَادَ اللّهِ ، بِتَقْوَى اللّهِ ، وَأُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا ، فَإِنَّ عَيْشَهَا قَصيرٌ ، وَخَيْرَهَا يَسيرٌ ، وَإِنَّ ( 4 ) هَا دَارُ شُخُوصٍ ، وَمَحَلَّةُ تَنْغيصٍ ، سَاكِنُهَا ظَاعِنٌ ، وَقَاطِنُهَا بَائِنٌ . تَميدُ بِأَهْلِهَا مَيَدَانَ السَّفينَةِ تُصَفِّقُهَا ( 5 ) الْعَوَاصِفُ في لُجَجِ الْبِحَارِ . فَمِنْهُمُ الْغَرِقُ الْوَبِقُ . وَمِنْهُمُ النّاجي عَلى مُتُونِ ( 6 ) الأَمْوَاجِ ، تحَفْزِهُُ الرِّيَاحُ بِأَذْيَالِهَا ، وَتحَمْلِهُُ عَلى أَهْوَالِهَا ( 7 ) . فَمَا غَرِقَ مِنْهَا فَلَيْسَ بِمُسْتَدْرَكٍ ، وَمَا نَجَا مِنْهَا فَإِلى مَهْلِكٍ . عِبَادَ اللّهِ ، الآنَ ( 8 ) فَاعْمَلُوا ، وَالأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ ، وَالأَبْدَانُ صَحيحَةٌ ، وَالأَعْضَاءُ لَدْنَةٌ ، وَالْمُنْقَلَبُ ( 9 ) فَسيحٌ ، وَالْمَجَالُ عَريضٌ ، قَبْلَ إِرْهَاقِ ( 10 ) الْفَوْتِ وَحُلُولِ الْمَوْتِ .
--> ( 1 ) ورد في الكافي ج 8 ص 150 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 22 . ونهج السعادة ج 3 ص 192 . ونهج البلاغة الثاني ص 54 . ( 2 ) التوبة ، 33 . ( 3 ) ورد في الكافي ج 8 ص 150 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 22 . ونهج البلاغة الثاني ص 54 . ( 4 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 869 . ( 5 ) - تقصفها . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 197 . ونسخة الآملي ص 171 . ونسخة ابن الحديد ج 10 ص 176 . ونسخة عبده ص 449 . ونسخة الصالح ص 310 . ونسخة العطاردي ص 231 . عن شرح فيض الإسلام . ( 6 ) - بطون . ورد في متن شرح ابن الحديد ج 10 ص 176 . ونسخة عبده ص 449 . ونسخة الصالح ص 310 . ونسخة العطاردي ص 231 عن شرح فيض الإسلام . ( 7 ) - أهوائها . ورد في متن بهج الصباغة للتستري ج 8 ص 313 . ( 8 ) - ألا . ورد في نسخة نصيري ص 129 . ( 9 ) - المتقلّب . ورد في نسخة العام 400 ص 279 . ونسخة الآملي ص 171 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 322 . ( 10 ) - إزهاق . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 279 . ونسخة الأسترآبادي ص 322 .